س
أرشيف التراث السعوديالحفاظ على الإرث الحضاري
تاريخ٥ نوفمبر ٢٠٢٤

الغوص على اللؤلؤ: التراث البحري لشرق الجزيرة العربية

تاريخ وأهمية صناعة الغوص على اللؤلؤ الثقافية في الساحل الشرقي للمملكة العربية السعودية.

بواسطة د. حسن الغامدي

أرشيف التراث السعودي

١٠ دقائق للقراءة

لقرون قبل اكتشاف النفط، أعالت مغاصات اللؤلؤ في الخليج العربي اقتصاداً بحرياً متطوراً شكّل ثقافة ومجتمع وروابط شرق الجزيرة العربية الدولية. لم يكن الغوص على اللؤلؤ مجرد مهنة بل طريقة حياة تتطلب شجاعة استثنائية وتحملاً وتعاوناً جماعياً.

كان موسم الغوص، الذي يستمر نحو أربعة أشهر كل صيف، يشهد تعبئة مجتمعات بأكملها للعمل الشاق في حصاد اللؤلؤ من قاع الخليج. كان الغواصون ينزلون مراراً إلى أعماق خمسة عشر متراً أو أكثر، حابسين أنفاسهم لدقائق في كل مرة سعياً وراء المحار الثمين.

التنظيم الاجتماعي

طور الغوص على اللؤلؤ هياكله الاجتماعية والاقتصادية المعقدة الخاصة. لعب النوخذة والغواصون والسيوب أدواراً أساسية، مرتبطين بترتيبات تقاسم الأرباح التقليدية والالتزامات المتبادلة التي امتدت إلى ما بعد موسم الغوص.

الإرث

رغم تراجع الصناعة مع ظهور اللؤلؤ المستزرع واقتصاد النفط، يبقى تراث الغوص على اللؤلؤ متجذراً بعمق في ثقافة المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية، مُخلداً في المتاحف والأغاني والذاكرة الجماعية.